منتديات شباب وبنات المملكـه
هـــلا وغــلا فيــك
حيــــاكـ بمنتــدى شباب وبنات المملــكـه~ التحق بأسرتنا
اسرة التآلف والحبه

هذا المنتدى خاص بشؤون شباب وبنات المملكـه


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

طلب كفالة لإتمام الدراسة الشرعية في أحد المعاهد السعودية والحلقات العلمية

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

الياس بن ابراهيم


عضو جديد
عضو جديد
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً وعملاً متقبلاً يا أكرم الأكرمين. أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً، وارزقنا اجتنابه. نسألك علم الخائفين منك، وخوف العالمين بك.. وبعد:
بدأنا بسلسة دروس اسمها التكافل الاجتماعي في الإسلام، والمراد بالتكافل: أن المجتمع الإسلامي يضمن لكل فرد من أفراده حاجاته الأساسية.
بدأنا في الحديث عن صور من التكافل فتكلمنا عن أقوى آليات التكافل في الإسلام وهي بر الوالدين، ثم رعاية الأبناء، ثم رعاية الزوجة، ثم رعاية الزوج، ثم صلة الأرحام، ثم حفظ الجوار، ثم رعاية الأجراء، ثم كفالة الأيتام، ونتكلم اليوم عن كفالة طالب العلم.
المجتمع المسلم بمجموعه يكفل طالب العلم؛ لأن هذا الدِّين يستحيل أن يتقرب فيه أحد إلى الله تعالى بغير علم.
وقد قيل: ما اتخذ الله ولياً جاهلاً ولو اتخذه لعلَّمه.
أول ما ينبغي على من يسلك هذا الدين أن يتعلم، حتى أن كلمة الدخول في هذا الدين أشهد أن لا إله إلا الله أي أعلم أن لا إله إلا الله، فالأمر يحتاج إلى علم، ولأجل هذا ترون أن الدين يكفل طالب العلم.
أكثر ثلاث مصطلحات ترد في القرآن الكريم هي: العلم والعمل والإيمان.
قال الله تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر: 9].
{وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ} [فاطر: 19-20].
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» [ابن ماجه والطبراني والبيهقي].
والمراد بالعلم كل علم فيه نفع للمسلمين.
بحثت عن كيفية كفالة الإسلام لطالب العلم فلاحظت أن الإسلام كفل طالب العلم كفالة مادية من خلال أمور:
1- تنتهي نفقة الأبناء على أبنائهم في الشرع حتى يبلغ مبلغ الرجال، والبنت حتى تتزوج، لكن العلماء اتفقوا على أن الابن إذا كان طالب علم فإن نفقته تستمر على أبيه إلى أن ينتهي من طلب العلم، بشروط:
أ‌. أن يكون الأب موسراً.
ب‌. أن يكون الابن فقيراً أو ليس له دخل.
ت‌. أن يكون الابن نجيباً ذو كفاءة لطلب العلم.
فقد استمرت النفقة ليس بسبب البنوة، بل بسبب طلب العلم.
2- إذا لم يكن الأب قادراً على الإنفاق على ولده فإن الإسلام كفل الإنفاق عليه، والمجتمع المسلم بمجموعه كافل لهذا الولد الذكي النجيب اللبيب في طلب العلم من خلال الصادقات والزكاة.
من مصارف الزكاة الإنفاق على طلاب العلم لكن بشرط كونهم نجباء وقد ملؤوا أوقاتهم بطلب العلم.
3- قرر فقهاء الإسلام في أحكام الزكاة أن يعطى طالب العلم من الزكاة في حين يحرم منها المتفرغ للعبادة؛ ذلك لأن المتفرغ للعبادة جَلْدٌ قوي يمكنه العمل والكسب، كما أن عبادته قاصرة على نفسه، أما طالب العلم فنفعه نفع للمجتمع عامة.
4- قال فقهاء الإسلام في أحكام الزكاة: يجوز لطالب العلم الفقير أن يأخذ من الزكاة لشراء كتب يحتاجها من كتب العلم التي لابد منها لمصلحة دينه ودنياه، فكتب العلم من الحاجات الأساسية لطالب العلم.
قالوا: كتب العلم من الكفاية، أي من الأمور التي يحتاجها لكفايته.
أحد الإخوة أوسع الله عليه في المال، قام فجمع عائلته وقال لهم: كل من يدرس من أبنائكم في المدارس والجامعات فنفقته علي إلى أن يتخرج.
كما أن الإسلام كفل طالب العلم كفالة معنوية من خلال: الوصية به واحترامه وإكرامه.
عَنْ أَبِي هَارُونَ العَبْدِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَبَا سَعِيدٍ، فَيَقُولُ: مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ، وَإِنَّ رِجَالًا يَأْتُونَكُمْ مِنْ أَقْطَارِ الأَرَضِينَ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ، فَإِذَا أَتَوْكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا» [الترمذي].
عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ شَهِدَا جِنَازَةً، فَلَمَّا أَرَادَ زَيْدٌ أَنْ يَرْكَبَ أَخَذَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِرِكَابِهِ فَقَالَ: (تَنَحَّ يَا ابْنَ أَخِي) ، فَقَالَ: (هَكَذَا يُصْنَعُ بِالْعُلَمَاءِ) [الحاكم].
ذكر عن هارون الرشيد أنه كان يملأ فم من حفظ القرآن الكريم ذهباً، وأنه كان يطلب مترجمين لترجمة الكتب فيزن كل كتاب بوزنه ذهباً.
كنا في دورة لتخريج ستة عشر حافظ لكتاب الله تعالى، وقد كانت الهدايا المقدمة عبارة عن حقيبة مملوءة بالكتب، ومبلغ مالي يقدر بخمسة آلاف ليرة تقريباً، وقد كنا -في قلوبنا- نتمنى أن نعطهم أكثر من ذلك، ولما أذن المغرب دخل رجل إلى غرفة الإمام وقدم له ستة عشر ظرفاً ليقدمه هدية للحفظة، وإذ بكل ظرف خمس ليرات من الذهب، ومبلغ مالي يقدر بعشرة آلاف ليرة سورية.
وفي كل ذلك دعم وتشجيع للعلم، فعندما يأخذ المغني على ساعة الغناء عدة ملايين فإن ذلك يكون تشجيعاً له على الغناء والرقص، وعندما يُقدَّم للمخترع أو يقدم بوزن مخترَعِهِ ذهباً فإن ذلك يكون دعماً وتشجيعاً للعلم والاختراع.
بَنَتْ ست الشام أخت صلاح الدين مدارس في دمشق، من أشهرها الشامية البرانية والشامية الجوانية، وأوقفتها لله تعالى مع نفقات المدرسين والطلاب.
كان في الشام وقف اسمه وقف القضامة، فكل طالب يعطى في طريقه للدراسة بعض القضامة تشجيعاً له على طلب العلم.
فالإسلام قدم كفالة مادية ومعنوية لطالب العلم؛ لأجل أن يدفع أتباعه نحو العلم ما استطاع لذلك سبيلاً مما أفرز أمثال هذه الحادثة:
قال أبو يوسف القاضي: توفي أبي وأنا صغير فأسلمتني أمي إلى قصار، فكنت أمر على حلقة أبي حنيفة فأجلس فيها، فكانت أمي تتبعني فتأخذ بيدي من الحلقة وتذهب بي إلى القصار، ثم كنت أخالفها في ذلك وأذهب إلى أبي حنيفة، فلما طال ذلك عليها قالت لأبي حنيفة: إن هذا صبي يتيم ليس له شيء إلا ما أطعمه من مغزلي، وإنك قد أفسدته علي.
فقال لها: اسكتي يا رعناء، ها هو ذا يتعلم العلم وسيأكل الفالوذج بدهن الفستق في صحون الفيروزج، فقالت له: إنك شيخ قد خرفت.
قال أبو يوسف: فلما وُلِّيت القضاء -وكان أول من ولاه القضاء الهادي وهو أول من لقب قاضي القضاة، وكان يقال له: قاضي قضاة الدنيا؛ لأنه كان يستنيب في سائر الأقاليم التي يحكم فيها الخليفة-.
قال أبو يوسف: فبينا أنا ذات يوم عند الرشيد إذ أتي بفالوذج في صحن فيروزج فقال لي: كل من هذا، فإنه لا يصنع لنا في كل وقت.
وقلت: وما هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال: هذا الفالوذج.
قال فتبسمت فقال: ما لك تتبسم؟ فقلت: لا شيء أبقى الله أمير المؤمنين.
فقال: لتخبرني.
فقصصت عليه القصة فقال: إن العلم ينفع ويرفع في الدنيا والآخرة.
ثم قال: رحم الله أبا حنيفة، فلقد كان ينظر بعين عقله ما لا ينظر بعين رأسه [البداية والنهاية لابن كثير وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي].
هكذا يرعى الإسلام النابغين من الطلاب ويدفعهم نحو طلب العلم، ومثل الإمام أبو يوسف الإمام الغزالي فقد كان مع أخيه أحمد يتيمان، وقد وضعتهما أمهما في مدرسة شرعية داخلية؛ لأجل الطعام والشراب، فصار الغزالي حجة الإسلام، ولا زال المسلمون ينشئون مدارس داخلية وينفقون عليها.
معظم المدارس الشرعية لدينا فيها أقسام داخلية، فيأكل الطالب ويشرب ويأخذ الكتب ويلبس ويأخذ راتباً وكل ذلك لأجل هذا الدعم.
استفاد الغرب من هذه الفكرة فجعلوا يتبنون الطلاب النابغين والأوائل في الكليات في مختلف الاختصاصات.
قال لي أحد الإخوة: -وقد كان يحمل من الذكاء الشيء المميز- أحضرت إلي شركة عقداً ومكان الراتب فيه فارغ لأكتب ما أشاء مع توفير الطبابة ودراسة الأولاد والبيت والسيارة.
أحد الإخوة أتى إلى مجمع الشيخ أحمد كفتارو -رحمه الله- ليكفل طالب علم من بلد إفريقي، وبعد سبع سنوات أخذ الطالب الشهادة وعاد إلى بلده، وبعد سنتين من سفره أرسل لنا رسالة مكتوب فيها افتتحت مدرستين لتعليم الشريعة وتحفيظ القرآن، والآن لدي سبعة آلاف طالب يدرسون على يدي القرآن والعلوم الشرعية.
ذهبت إلى التاجر الذي كان كافلاً له لأخبره بما صنعت كفالته له وما له من الأجر من حيث لا يعلم.
ومثل هذا الطالب كثير فبعضهم صار مفتياً لبلده، والبعض مديراً لمركز إسلامي يدخل على يديه عدد من الناس إلى الإٍسلام، فمهما استطعنا كفالة طلاب العلم وخاصة النابغين منهم فلنفعل؛ لأننا نأخذ بذلك بأيدي مجتمعنا باتجاه العلم.

وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم.
والحمد لله رب العالمين.
الموضوع: طلب كفالة لإتمام الدراسة الشرعية في أحد المعاهد السعودية والحلقات العلمية
الإسم:الياس بن ابراهيم
اللقب: دليبة
البلد: الجزائر
العمر:27سنة
المستوى الدراسي: ماستر
التخصص: عقيدة
رقم الجوال واتساب:00213664242916

وجزاكم الله خيرا.

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى